على الرئيس غزواني أن يقيل كل مستشاريه السياسيين و القانونيين و كل من له علاقة بالملف .
و عليه أن يطالب بسجن بيرام و قامو و مريم لتكرارهم نفس الإساءات ، لا في حقه الشخصي و إنما في حق رئيس الجمهورية !!
يجب إعادة الملف إلى النقطة صفر و تصحيح كل الأخطاء و إفهام أصحابه أنهم لا يستحقون العفو الرئاسي .
ليس من حق الرئيس غزواني ـ و قد أصبحت القضية بهذا التحدي و العناد ـ أن يتنازل عن هيبة الرئاسة و مكانتها .
من خصائص موريتانيا ـ و هذا من أجمل ما فيها ـ أنها ظلت دائما ، تؤثر التقاليد الاجتماعية الإيجابية ، على القانون ، لا سيما إذا كانت لصالح الأضعف .
لكن غاب عن رئيس الجمهورية ، أن الأضعف صار الالأم : إن خوفه من روتين القضاء الممل بطبعه ، هو ما دفعه لاستعجال بيان الرئاسة ، مع تحمل ما قد يترتب عليه (في حق الرئاسة).
و قبل أن تتحدث الرئاسة عن حقوق المعنيتان السياسية و المدنية ، دخل بيرام على الخط (لأنه كعادته ، يريد قضية يسوقها للغرب ، لا حلا رئاسيًا يفسد عليه كل برنامجه) ، معيدا تكرار ما قالتاه من بذاءات ؛ لا تحتوي فكرا و لا آراء و لا مطالب و لا نقدا و لا مآخذ ، لا تعبِّرُ إلا عن شيء واحد ، هو خطأ وصولهم جميعا إلى قبة البرلمان !!
الآن ، لم يبق للرئيس غزواني و القضاء و المجتمع المدني و الأحزاب و الصحافة ، أي عذر "وطني" في التعاطف مع بيرام و عصابته ..
يجب إضافة بيرام إلى القائمة و تجريدهم من كل الوثائق الوطنية و كل حقوقهم السياسية و المدنية و تركهم يصرخون كما يشاؤون مع عدم السماح لهم بالتظاهر ، حتى يتمتعون بالدكتاتورية التي يحلمون بها .
و على السلطات أن لا تعتذر لأحد عن الدكتاتورية في حقهم ، لأننا دولة ديمقراطية نلبي مطالب كل مواطنينا و هذه فيئة من شعبنا لا تريد إلا الدكتاتورية لأن المنظمات الصهيونية تريدها مضطهدة و محرومة من حقوقها لتدفع لها و كل الدول الغربية تعرفها و شريكة في إجرامها ؛ فلماذا يبتزنا جاهل ، ساذج ، مأجور !؟
منذ متى أصبح الغرب يدافع عن الفضيلة و الحقوق و الإنسانية و هو أكبر من ينتهكها جهارا نهارا في كل مكان !؟
إن أكبر خطأ ترتكبه السلطات الآن هو عدم مساواة بيرام مع قامو و مريم في الجرم . إما أن تكون هذه جريمة تطالهم جميعا و إما فهي الكيل الواضح بمكيالين بأعلى درجات التناقض و الضعف و الظلم .
*فكونوا مرة واحدة مهنيين* . عرض أقل
ريلز
سيدي علي بلعمش




