*بسم الله الرحمن الرحيم*
*"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" صدق الله العظيم*
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ انتقال القائد البعثي الكبير، والأخ والرفيق المناضل، *التراد ولد سيد*، إلى جوار ربه.
لقد فقدت موريتانيا، وفقدت الأمة العربية، وفقد حزب البعث العربي الاشتراكي، رجلا من طراز الرجال الذين لا يتكررون.
لم يكن الفقيد التراد ولد سيد مجرد عضو افي حزب، بل كان بعثيا حتى النخاع، كان يؤمن أن الأمة العربية أمة واحدة، ذات رسالة خالدة.
عرفناه في ساحات النضال:
- *صلبا في المبدأ:* لم يبدل ولم يساوم، بقي على العهد قومياعربيا وحدويا، ضد القطرية وضد الرجعية وضد الاستعمار.
- *متواضعا مع رفاقه:* كان الأخ الكبير، يفتح بيته وقلبه لكل مناضل صغير، يعلمنا أن البعث ليس شعارات، بل أخلاق وصدق.
- *شجاعا في قول الحق:* لا يخاف في الله لومة لائم، يقول كلمة الحق أمام الحاكم الجائر.
يا رفيق الدرب...
لقد ترجلت عن صهوة جوادك بعد مسيرة طويلة من العطاء، لكن فكرك باق فينا، وصوتك باق فينا.
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا التراد لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
*تعازينا الحارة إلى:*
إلى أسرة الفقيد الكريمة، إلى أبنائه وبناته، إلى زوجته الصابرة.
وإلى رفاقه في حزب البعث العربي الاشتراكي في موريتانيا وفي كل أقطار الوطن العربي.
وإلى كل أحرار موريتانيا.
اللهم ارحمه رحمة واسعة، واغفر له، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واحشره مع الشهداء والصديقين.
اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه.
*إنا لله وإنا إليه راجعون.*
*ولا حول ولا قوة إلا بالله.*
*يحي حامد*
*نواكشوط - 31 أكتوبر 2026*




