بناريخ 25\6\2026
بيان حول الأوضاع المقلقة في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
تتابع رابطة الأساتذة المتعاونين بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ببالغ القلق والاستياء ما آلت إليه أوضاع المؤسسة من تراجع خطير في أساليب التسيير والتعامل مع الأساتذة المتعاونين، وما رافق ذلك من ممارسات تمس بصورة المؤسسة الأكاديمية ومكانتها العلمية.
وانطلاقاً من مسؤوليتها في الدفاع عن حقوق الأساتذة وصون هيبة المؤسسة، فإن الرابطة تعلن ما يلي:
أولاً: التنديد الشديد بالمعاملة التي يتعرض لها الأساتذة المتعاونون
تدين الرابطة بأشد العبارات استمرار الإدارة في تجاهل المطالب المشروعة للأساتذة المتعاونين، والتأخر المزمن في تسوية حقوقهم المالية والإدارية، والتعامل معهم باعتبارهم فئة هامشية رغم أنهم يشكلون العمود الفقري للعملية التعليمية ويساهمون في ضمان استمرارية التدريس والتأطير داخل المعهد.
إن سياسة الإقصاء والتهميش وعدم إشراك المعنيين في معالجة قضاياهم تمثل إخلالاً بمبادئ العدالة والإنصاف، وتكشف غياب الإرادة الجادة لمعالجة ملف طال أمده وأصبح عنواناً لمعاناة مئات الأسر.
ثانياً: التنديد بالظروف التي جرت فيها امتحانات الفصل الأخير
تعبر الرابطة عن استغرابها الشديد ورفضها القاطع للظروف غير المسبوقة التي نُظمت فيها امتحانات الفصل الأخير، حيث تم الاعتماد بشكل واسع على طلاب للقيام بمهام المراقبة داخل القاعات، وهو ما يشكل مساساً بمصداقية الامتحانات وهيبتها ويطرح تساؤلات جدية حول احترام المعايير الأكاديمية والإدارية المعمول بها في مؤسسات التعليم العالي.
إن اللجوء إلى الطلاب للقيام بمهام يفترض أن تسند إلى أطقم إدارية أو تربوية مؤهلة يعكس حالة من الارتجال وسوء التنظيم لا تليق بمؤسسة أكاديمية عريقة يفترض أن تكون نموذجاً في الانضباط والصرامة العلمية.
ثالثاً: التنديد بتصريح رئيس شعبتي الدراسات الإسلامية واللغة العربية
تسجل الرابطة باستغراب بالغ التصريح المنسوب إلى رئيس شعبتي الدراسات الإسلامية واللغة العربية بشأن قيامه بعمليات التصحيح داخل قاعة مخصصة له بالمعهد، وهو تصريح يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام الإجراءات الأكاديمية المتعارف عليها، ويستوجب توضيحاً رسمياً للرأي العام الجامعي حفاظاً على الشفافية والثقة في مختلف مراحل العملية الامتحانية.
إن أي ممارسات أو تصريحات من شأنها إثارة الشكوك حول مساطر التصحيح والتقويم يجب أن تخضع للتوضيح والتدقيق، لأن مصداقية الشهادات الجامعية تبدأ من نزاهة الامتحانات وشفافية التصحيح.
وعليه، فإن الرابطة:
تطالب الإدارة بالوقف الفوري لسياسة التهميش والإقصاء التي تطال الأساتذة المتعاونين.
تدعو إلى التسوية العاجلة لجميع الحقوق المالية والإدارية المتأخرة.
تطالب بفتح تحقيق إداري مستقل حول الظروف التي جرت فيها امتحانات الفصل الأخير.
تدعو إلى نشر تقرير مفصل حول آليات المراقبة والتصحيح بما يضمن الشفافية ويحفظ سمعة المؤسسة.
تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق الأساتذة المتعاونين وصوناً لهيبة المعهد.
إن استمرار هذه الاختلالات دون معالجة جادة ومسؤولة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة داخل المؤسسة، وتقويض الثقة في إدارتها، والإضرار برسالتها العلمية والأكاديمية، وهو ما تتحمل الجهات المعنية كامل المسؤولية عنه.
الرئيس
د /محمد عالي محمد السالك البربوشي




