الكلب... وعشق خناقھ!!

بواسطة yahya


كان مجتمعنا  عند غزو الفرنسيين لإقليمنا مقسم إلى  أربع أو خمس إمارات ، مع وجود " حلل" و مشيخات قبلية أقل قوة و أضعف نفوذا في  تخوم   تلك الإمارات ؛ و اليوم  بعدما أعادتنا أنظمة البؤس- المتعاقبة علينا مع شيشاطة الرداءة و النذالة من " المنافقين" في أكنافها و المتصدرين لمشهدها - إلى ما قبل حلم الدولة الوطنية الجامعة ؛  بتنا ممزقين  بحسب أعداد  "صرّاكت" المال العام  إلى  ألف " إمارة"،   ألف مجموعة ، ألف عصابة ،  ألف بطن قبلية، ألف  لون، ألف هوية، ألف تاريخ ، ألف رواية، ألف خرافة ... ألف ألم ، ألف جوع، ألف مرض،  ألف مخدر، ألف مهلوس، ألف خزي و ألف عار !  
سيرحل  القادة المجرمون كما كان  أسلافهم يرحلون عبر الباب أو من  الكوة، على خلفية  الإنشاد  أو لعلعة الرصاص، إلى روعة  الفنادق و فخامة  القصور،  أو يخرجون  إلى شدة مضائق السجون و توسد جلمود الصخور  ... يرحل عظماؤنا الفاسدون و لا تفنى  تربتهم! 
 سننسى نحن ، على الفور،   جرائمهم بحق وطننا ؛ و  سنبكي على فراقهم  ... سنختلق  لهم الأمجاد و ننسب إليهم أجمل الإنجازات؛   و سنرق لحالهم و نغفر لهم حالنا، سنتحسر  على ضياع  السلطة من أيديهم،  و على غياب سياطهم عن جلودنا ، سنتمنى لهم  أن يعودوا لسحقنا نكاية بمن سحقنا من بعدهم ... هكذا دأبنا بهم و هكذا دأبهم بنا!

محمد االكوري ولد العرب