الإرادة الواضحة لعزل بلدية انجاكو

بواسطة yahya

 

منذ إعادة انضمامنا إلى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (UPR) لاحظنا داخل هذا الحزب الذي أعيدت تسميته حزب الإنصاف (INSAF) وجود إرادة واضحة لعزل بلدية انجاكو (N’Diago) عن هياكل الحزب.
ويجب أن أشير إلى أن بلدية كرمسين (Keur Macene) ليست في وضع أفضل بكثير غير أنه باعتبارها البلدية المركزية التي تمثل عاصمة المقاطعة (Moughataa) ليس من السهل إبعادها بشكل كامل، كما يمكن أن يحدث بالنسبة لبلدية انجاكو الريفية.
ويرجع هذا الوضع في الأصل إلى أسباب عملية. فبعد تفكك أحزاب PRDS وPRDR وAdil، انضم غالبية سكان البلدية إلى حزب الوئام (El Wiam)، وقد حافظ هذا الحزب باستمرار على البلدية انتخابياً، وكذلك على بلدية كرمسين لمدة مأمورية واحدة.
وبالتالي، فإن إنشاء هياكل حزب الإنصاف (INSAF) المستقبلي تم من دون إشراك مناضلي حزب الوئام، ومنذ سنة 2014 لم يحدث أي تجديد للهيئات السياسية.

وبناءً على ذلك، ظل المناضلون والكوادر السابقون لحزب الوئام، الذين انضموا لاحقاً إلى الحزب، خارج هياكله. وقد تم بالفعل ترشيحهم من طرف الجهاز الوطني لحزب الإنصاف خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، إلا أن فرع الإنصاف المحلي لم يقرر بعد الانفتاح على هذا الواقع الجديد.
ومن الجدير التأكيد على أن بلدية انجاكو تحتل المرتبة الثانية من حيث المساحة وعدد السكان على مستوى المقاطعة، بينما تحتل المرتبة الأولى من حيث الإمكانات الاقتصادية.
وتضم البلدية منشآت وتجهيزات ذات أهمية وطنية، من بينها جسر دياما، ومتنزه دياولينغ، وميناء نجاكو، ومصفاة النفط غراند تورتو أحميم (Grand-Tortue Ahmeyem)، إضافة إلى محطة الكهرباء المستقبلية التي يتم تمويلها بمبلغ قدره 700 مليون دولار.
كما تتمتع بلدية انجاكو بقدرات قوية في المجال الزراعي والغابي والرعوي، مع متوسط معدلات هطول للأمطار يُعد من بين الأعلى في البلاد.
وتبلغ مساحة البلدية 800 كيلومتر مربع، كما تمتلك ساحلاً يمتد لأكثر من 100 كيلومتر على المحيط الأطلسي.
ومع ذلك، فإن المنتخبين السياسيين على مستوى البلدية، الذين تولوا مسؤولياتهم المحلية قبل اندماج حزب الوئام في هياكل حزب الإنصاف، يواجهون، بشكل واضح، إرادة تهدف إلى عزلهم ومنع المسؤولين الوطنيين في الحزب من زيارة البلدية.
وأضرب مثالاً على ذلك بالزيارة الأخيرة للسيد با عثمان (Ba Ousmane)، حيث جرت جميع الأنشطة في بلدية امبلل (M’Balal)، بما في ذلك استقبال الوفود والإقامة وتقديم وجبتي الغداء والعشاء، أو في كرمسين حيث عُقد المهرجان.
أما مناضلو بلدية انجاكو، فقد اضطروا إلى التنقل بأعداد كبيرة، واستئجار مئات السيارات، بالإضافة إلى تحمل تكاليف الإقامة والإطعام.
ومن وجهة نظري، كان من الأكثر ملاءمة وإنصافاً أن يتم إرسال وفد رفيع المستوى إلى البلدية، من أجل تحقيق تواصل وتلاحم أفضل مع السكان في منطقتهم وبيئتهم المحلية.
وليس من غير المفيد التذكير بأن مدينة انجاكو تُعد واحدة من أقدم التجمعات السكانية في البلاد، إذ تعلمنا في المدرسة أن تأسيسها سبق تأسيس سان لويس في السنغال، التي أُنشئت سنة 1659.
كما أن انجاكو كانت أول مقاطعة إدارية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وقد أُنشئت سنة 1960، عند حصول البلاد على استقلالها الوطني، وذلك قبل وقت طويل من إنشاء مقاطعة كير ماسين.
وقد لاحظ جميع الحاضرين في المهرجان الصعوبة التي واجهها عمدة انجاكو المساعد في التعبير عن كلمته، حيث كان الأمين العام لقسم الحزب يعارض ذلك بشكل علني.
وحتى عندما تمكن العمدة المساعد من أخذ الكلمة، حاول الأمين العام منعه، وقام بمقاطعته عدة مرات، رغم التصفيق الذي أبداه الحاضرون دعماً له ، دليلاً على أن مناضلي بلدية انجاكو يتصفون بالعفوية والصدق في التعبير عن مواقفهم.
وفي الخلاصة، فإن تصرفات الأمين العام لقسم الحزب تعكس، على أرض الواقع، عزمه وعزم الجهات التي تقف وراءه على تهميش بلدية انجاكو وكل ما تمثله.

الرئيس والعمدة:
#أبيجل_ولد_هميد