أسئلة مني إلى رئيس الجمھورية!

بواسطة yahya


محمد الكوري ولد العربي .

1-  كيف يخفف فخامة الرئيس  سطوة الفساد و يردع الفاسدين، إذا كان النظام لا يكف عن تعيين من شهد لهم القاصي و الداني بالفساد ، و كيف يرتدع الفاسدون  في دولة لا تطبق مبدأ المحاسبة و لا المكافأة ، و لا المتابعة و لا التقويم؛ بل إن الفاسدين يحظون بالتستر على جرائمهم المالية و يتصدرون المشهد السياسي للدولة و حزبها و في المجتمع؟ 
2- السيد الرئيس، ما السبب الذي حملكم على   الإصرار  على التحدث باللغة الفرنسية، لغة مستعمر موريتانيا،  بدلا من اللغة الوطنية الرسمية - اللغة العربية- في المناسبات الدولية، خاصة أن الترجمات الفورية أصبحت مؤمنة بالذكاء الاصطناعي؟ 
3- السيد الرئيس، ما موقفكم من المادة السادسة من الدستور الوطني، هل هي مادة لها ذات القوة الدستورية كبقية مواد الدستور ، أم ترونها مادة عنصرية  إقصائية للزنوج الموريتانيين ( و إذن لا بأس بالدوس عليها) ،  كما يرى ذلك  قادة الحركة الوطنية الديموقراطية Mnd و Flam، و المتأثرون بأفكار و رؤى الحركتين؟
4-  السيد الرئيس، ما قيمة تقارير محكمة الحسابات و  المفتشيات عن نهب الأموال العمومية، إذا ركنت تلك التقارير، سنوات بعد سنوات،  في أدراج مكاتب تلك المؤسسات و في رئاسة الجمهورية   ، دون متابعة و لا محاسبة؟ 
5- يجمع الناس على أن حل المظالم التاريخية  الكبرى لا يخرج عن مقاربتين: مقاربة الحل السياسي، و مقاربة الحل الجنائي. و الأنظمة التي سبقتكم  ، منذ عهد معاوية،  لم تتبع أيا من المقاربتين في سعيها لحل مظالم أحداث 1989-1992؛ بل ظلت تستنسخ  نهجا خليطا بين سرية الحل و التسريب الدعائي  مع بعض أعيان مكونة البولار  بصيغة الترضية عبر دفع الأموال مقابل طي الملف؛ لكن سرعان ما يتفجر من جديد بعد أكل المال ... فما مقاربتكم، السيد الرئيس،  لحل هذا الملف المعمر : هل باستنساخ التجارب السرية لولد الطايع؟ سيدي ولد الشيخ عبد الله؟ ولد عبد العزيز؟ ، أم ستشهد البلاد حلا واضحا يحمل بصمة جديدة، تحضر له و سائل الإعلام و منظمات حقوق الإنسان  الدولية و السفراء المعتمدون في بلدنا و الصليب الأحمر الدولي ، و بعض الشخصيات الثقافية العالمية ...؟ وهل ستعتمدون مقاربة مد الإصبع في الجناة  و محاكمتهم ، و نبش قبور الضحايا و تشخيص أسباب و كيفيات قتلهم، رحمهم الله و عوضهم عن حياتهم بالجنة ،  ثم التماس العفو من أصحاب الحق ، ثم دفع المال؟ و ما الدور المحتمل لمحكمة الجنيات الدولية في هذا الملف؟  و هل تأخذون في الاعتبار ما سبق أن دفع من أموال الشعب في سبيل الجبر، في محاولات أسلافكم، أم تلك أموال ضاعت قبلكم؟ و هل تأخذون في الاعتبار ، في حل هذا الملف، الدور المحوري فيه ل Mnd,و Flam، و إرضاءهما، بوصفهما الحركتين المؤثثتين ، سياسيا و دعائيا، لاستمرار الملف و تعقيد حله?
6- هل اتخذت الدولة تدابير لتجديد أجهزتها في مجالات  الأمن و الجيش و التعليم و الصحة ...،  في ضوء الهروب الجماعي المكثف  للشباب الوطني من البلاد، بحثا عن لقمة العيش و فرص العمل في أنحاء العالم؟ 
7-  أخيرا ، و ليس آخرا، منذ السنة 2000، و الأنظمة قبلكم  في دوامة تثير الغثيان، من  حوار وطني  إلى حوار وطني مع مجموعات  الكادحين  دون نتيجة وطنية ، فما الذي يميز حواركم المقبل معهم عن حواراتهم السابقة مع مختلف الأنظمة السابقة؟ و كيف تخلصون البلد من سيزيفية "الحوار الوطني" ، تلك البلوى، التي لا تنتهي إلا لتبدأ، أحيانا للمشاركة في الحكومة، و أحيانا  لتجديد اللائحة الانتخابية، و تارة لدراسة ارتفاع الأسعار، و مرة للاتفاق عل  مواعيد للانتخابات، و مرة للاتفاق على الأصباغ، و قضايا وطنية من هذه الأعيرة  ...   ؟
أرجو الله لكم  توفيقا أكثر و استقرارا للبلاد... 
٢٤ يوليو، ٢٠٢٤.