من غو بلز إلى قناةالجزيرة.!!

بواسطة yahya


محمد الكوري ولد العربي. 
ما زال العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا... و كذلك قناة الجزيرة!
إن من يتابع قناة الجزيرة في ما تبثه عن الأمير الراحل ، عفا الله عنا و عنه امسيكين،  على لسان أكثر من غوبلز عربي  ملتحي  و رومي حليق،  لا يصدق عينيه و لا أذنيه...
و من غرائب  الكذب المتدفق في نهر قناة الجزيرة منذ الإعلان عن رحيل الأمير  : أن الأمير الراحل كان الزعيم ، أو الرجل،  الوحيد الذي قال علانية لأمريكا ... لا ! 
هذه قد تضحك، و لا تصدق! 
و من نهر كذبها : أن الراحل كان عمر بن عبد العزيز في زهده بالسلطة! 
فلنأخذ هذي الكذبة الأخيرة، و هي قطرة من بحر الكذب المسكوب، ... الراحل كان زاهدا في السلطة، و تنحى عنها عفة! 
هل ماتت ذاكرات الناس، موتا جماعيا،  لحظة وفاة الأمير! 
أبدا.. لم يتنح الأمير الراحل ، حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني،  رحم الله جميع الموتى المسلمين، عن كرسي الحكم و سطوة السلطان زهدا  في الدنيا ، و لا تعففا عن مباهج الحياة ، و لا خوفا من آثام السلطة ، و هو الذي قام بمحض إرادته أو استجابة لرغبة أو مصلحة قوة دولية كبرى، بانقلاب  على والده ، في يونيو 1995، بهدف انتزاع كعبة الشر ( كرسي السلطة)  علانية  بالقوة( ...)! 
صحيح.. تنحى الأمير ،لكن  مكرها لا تعففا، و حفاظا على سلطة الأسرة ، لا سأما من الحكم ...
إن ما حمل الأمير الراحل على ترك كرسي الحكم كان انكشاف حجم  جريمة   دور دولة قطر في احتلال و تدمير العراق  انطلاقا من قاعدة لعديد  و السيلية اللتين بنيتا،  تحضيرا  لهذا الاحتلال لأرض العرب و بعثرتهم و إبادتهم في وطنهم،  و تخدير  عقول و اختطاف ضمائر الملايين منهم بالقصف الإعلامي النفسي الموجه عبر قناة الجزيرة المؤسسة ،سنوات معدودات  من قبل، ،  ثم انفضاح دور دولة قطر ، في ظل الأمير الراحل،  بالشراكة مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين و المخابرات الأمريكية  في تدمير ليبيا و سوريا باستقدام عشرات آلاف الإرهابيين و المتطرفين و شذاذ الآفاق من المرتزقة المأجورين  ، من فجاج العالم ،  في ما يسمى بالربيع العربي 2011-2012،  بعد حرف تلك الانتفاضات الشعبية الشرعية من مسارها السلمي و الحضاري المحافظ على مؤسسات الدول و الاقتصاد في أرواح ملايين الأبرياء  ، إلى مواجهات عسكرية بين جيوش الأنظمة  و كتائب المرتزقة و الإرهابيين - مواجهات عسكرية  لم تبق و لم تذر من شيء أتت عليه حتى سوت تلك الدول بالعدم، و أزهقت ملايين الأرواح و شردت الملايين و سجنت و عذبت الملايين ... و انتهت في مآلها إلى فتن مذهبية في سوريا و فتن قبلية و مناطقية في ليبيا و تقسيم للوحدة الإقليمية للقطرين ...  و كان آخر فصل من فصول ذلك الجحيم القطري -  الإخواني  محاولة الأمير  الراحل  الانتقال ، من صفحة الحروب و الفتن، عقب انكشاف أهدافها و فظاعة نتائجها،  لتمكين تنظيم الإخوان المسلمين من السلطة بالقوة، إلى صفحة محاولة شراء السلطة لهم بالمال، كما تحدثت عنه مصادر إعلامية و سياسية  موريتانية ... فقد زار الأمير الراحل موريتانيا مطلع يناير 2012 ، و تقابل وقتا قصيرا، بانفراد تام،  مع الرئيس السابق ، ثم  عاد  فورا ، في حالة مريبة،  إلى المطار دون أي توديع و لا تشييع  من أي مستوى من الدولة الموريتانية ، بعدما عرض الأمير، في ذلك اللقاء الخاطف،  بحسب تلك المصادر، على الرئيس السابق شراء كرسي السلطة منه لصالح الإخوان المسلمين ، الذين فشلوا قبل ذلك في استنساخ ربيع ليبيا في موريتانيا،  مقابل أرقام مذهلة من المال!  لكن ولد عبد العزيز استشاط غضبا  و طلب من الأمير الخروج فورا من البلاد، فعاد للمطار في صورة الفار بجلده... هذا ما تسرب ، نتفا، في ذلك الحين؛ تلك الزيارة - الصفقة  كانت أيضا ، في ما فهم لاحقا، هي الأصل في القطع الفجائي و الدرامي للعلاقات الديبلماسية  بين البلدين، و على ذلك النحو الحانق ، في غياب أي تبرير ظاهر،  من نظام ولد عبد العزيز،   على  دولة قطر،  حينئذ؛  مثلما كانت نتائج تلك الزيارة  أيضا هي كلمة السر في التحول السلبي الشديد لعلاقة الإخوان المسلمين الموريتانيين  من مستوى المحاباة أحيانا و المواربة مرات  و المناورة  في أخرى مع النظام إلى مستوى الصدام المباشر و بغض الإخوان لشخص الرئيس السابق  ولد عبد العزيز و حدة المناكفة معه؛ الأمر الذي قاد لسعي النظام في آخر أيامه إلى حل بعض مؤسسات التنظيم الدعائية  و محاولة تجفيف بعض مصادر تمويلهم الدولي؛ و هو ما فهم  التنظيم خطورته بسرعة و حدى به  إلى تبني استيراتيجية  استعجالية و استباقية للانحناء في وجه العاصفة عبر التغلغل بأشخاصه الدوليين، و أثريائه،  في بالوعة النظام  و " مقترباته السياسية " ، مع نهاية نظام ولد عبد العزيز، و التحضير للالتفاف على  النظام القادم، الذي أمسكوا به، لاحقا من خلف الستائر؛  شراكة مع ما تبقى من يسار سبعينيات القرن الماضي- الكادحين  !  
إن هذا الفشل في مهمة شراء السلطة بالمال، غير المسبوق،  ، التي ربما تكون تكررت في أقطار عربية أخرى، ( فشلت في ذلك أو نجحت، لا يهم)  ، و انفضاح دور قطر، المميز، كما صرح بذلك رئيس الوزراء و وزير الخارجية القطري، في نظام الأمير الراحل، حمد بن جاسم ، في الحروب الأهلية في سوريا و ليبيا... كان يقتضي  غياب رموز هذا النظام المنبوذ عربيا، على مستوى الحكام و الشعب،  من مشهد الإعلام، و يستلزم كذلك  " إعادة" إنتاج نظام الأسرة الحاكمة، مع ابن الأمير و أمه القوية ،  لم  تتورط رموزه مباشرة  بعار الرشاوي السياسية ،على مستوى الحكام، لتمكين تنظيم سياسي إديولوجي من السلطة في أقطارهم بالمال القطري ، و لم تتضرج أيديهم، علانية،  بدماء ملايين السوريين و الليبيين ، كما هو  حال نظام الأمير الراحل، خلال تمويل تلك الحروب المذهبية و القبلية و المناطقية في أكثر من قطر عربي ...
هكذا رحل الأمير حمد ، و معه رحلت أعماله، ... فادعوا له بالرحمة  و المغفرة، و لا تثقلوا عليه بالكذب ، فهو بين يدي من لا تخفى عليه خافية ولا  تنفع فيه دعاية قناة الجزيرة، و لا شهادات الزور من الملتحين و لا  الحليقين ...
رحم الله من مات من أرواح المسلمين و غفر لهم، و هو أعلم بهم ...