في زمنٍ أصبحت فيه المسافة بين المسؤول والمواطن تتسع في كثير من الأحيان، يبرز رجال اختاروا أن يجعلوا من مواقعهم جسورًا للناس لا أسوارًا تفصلهم عنهم. ومن هؤلاء عمدة عرفات، محمد محمود أحمد جدو، الذي آمن بأن المنصب ليس امتيازًا يُمارَس من خلف المكاتب، بل أمانة تُؤدَّى في الميدان، وبين المواطنين، وفي خدمة مصالحهم.
لم يغلق بابه يومًا في وجه صاحب حاجة، ولم يسمح للبروتوكول أن يحجب عنه أصوات البسطاء. ظل قريبًا من الجميع، يستقبل الناس بوجه طلق، ويصغي إلى همومهم باهتمام، ويتابع قضاياهم وكأنها قضاياه الشخصية، مدركًا أن قيمة المسؤول تُقاس بما يقدمه للناس، لا بما يحمله من ألقاب.
ولم يكن حضوره مجرد حضور رمزي، بل كان حضورًا فاعلًا، يسعى إلى حل المشكلات، ويطرق الأبواب، ويبذل الجهد دون كلل، واضعًا مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. ولذلك وجد فيه سكان عرفات مسؤولًا يشاركهم همومهم، ويشعر بآلامهم، ويعمل بصدق ليكون عند حسن ظنهم.
لقد حمل الأمانة بثقلها، ولم يتهرب من مسؤولياتها، فكان أهلًا للثقة التي أولاه إياها الناخبون. ولم يخيب آمال من منحوه أصواتهم، بل سعى إلى أن يبرهن، بالفعل لا بالقول، أن خدمة المواطن هي جوهر العمل البلدي، وأن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفًا.
إن التجارب الناجحة في العمل المحلي لا تصنعها الخطب الرنانة، وإنما يصنعها الإخلاص، وقرب المسؤول من الناس، والقدرة على تحويل الثقة الشعبية إلى عمل ملموس. وهذه المعاني هي التي جعلت اسم محمد محمود أحمد جدو يحظى بالتقدير لدى كثير من أبناء عرفات، الذين وجدوا فيه عمدةً حاضرًا بينهم، يحمل همومهم، ويؤدي واجبه بروح المسؤول المؤمن بأن خير المناصب ما كان سبيلًا إلى خدمة الناس.
شهادة فى حق رجل عرفته عن قرب بوصفي ناشطا مدنيا لا علا قوة لي بالسياسة لست معارضا ولا موال
بقلم يحي ولد او داعه
محمد محمود أحمد جدو ...حين يكون المنصب طريقاإلى الناس لا حاجزا بينهم




