انطلقت اليوم الخميس في مقر وزارة الخارجية الإيطالية في العاصمة روما، اجتماعات وصفت بأنها رفيعة المستوى لبحث آليات تمويل مشروع استراتيجي لزراعة القمح في موريتانيا، وذلك في إطار "خطة ماتّيي" الإيطالية للتعاون مع القارة الإفريقية.
وترأس الوفد الموريتاني المفاوض سفيرة موريتانيا في إيطاليا، خديجة امبارك فال، وضم الوفد المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير" حماده ولد ديدي ولد سيد أحمد، ومدير التعاون والبرمجة بوزارة الزراعة والسيادة الغذائية عبد الله باب زياد.
ويهدف المشروع الذي تجري المباحثات حوله إلى تطوير زراعة القمح في موريتانيا على مساحة تُقدَّر بـ10.000 هكتار في ولاية البراكنة وسط البلاد، ويسعى لتعزيز جهود تنويع الإنتاج الزراعي، وترسيخ أسس السيادة الغذائية، باعتبار القمح مادة استراتيجية أساسية ضمن المنظومة الاستهلاكية الوطنية.
وقالت الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"، التي ستتولى تنفيذ المشروع بالشراكة مع شركة BFI الإيطالية، وبدعم وتمويل من الحكومة الإيطالية، إن المشروع يأتي في إطار مقاربة تعاون تقوم على الاستثمار المشترك، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في مجالات الزراعة وتثمين الموارد الزراعية.
وأضافت أن المشروع يأتي تجسيدا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني الرامية إلى ترسيخ مفهوم السيادة الغذائية، وباعتباره أحد المشاريع الهيكلية التي تعكف حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي على تنفيذها ضمن رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج المحلي، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية.
وأكدت الشركة أن الوفد الموريتاني سيقوم خلال وجوده في إيطاليا ببرمجة زيارات ميدانية فنية لعدد من التجارب والمشاريع الزراعية ذات الصلة داخل إيطاليا، بهدف الاطلاع على الخبرات الإيطالية في مجال زراعة الحبوب وتقييم التقنيات الحديثة المعتمدة في الري والإنتاج والتسيير الزراعي، بما يسهم في تعزيز الجاهزية الفنية للمشروع وتكييفه مع الظروف المحلية في موريتانيا.
الدرب




