الصين و روسيا و القوى الأوروبية تخاف من القوة الأمريكية ، العسكرية و التقنية و الاقتصادية، لكن أمريكا ، هذه المرعبة للعالم، هزمتها إيران هزيمة منكرة، خلال ثلاثة أشهر!
هذا ما ينتشي به الباسيج العربي.
أعرف أن الباسيج العرب في نشوة النصر الفارسي ، و ليس لدي رغبة في تعكير صفوهم ، لكني أريد أن أذكر بما توقعته، عند بداية الصدام، بداية مارس الماضي في مقابلة على قناة TTV : إعادة الملالي إلى بيت الطاعة لأمريكا على نحو ما كان نظام الشاه محمد رضا بهلوي، و التخلي كليا عن التنطعات الإعلامية في وجه أمريكا، مقابل ترك إدارة اترامب للملالي أن يتولوا ما يرونه مناسبا لوضعيتهم النفسية بالنسبة لصيغة إخراج لصورة نصر وهمية حفظا لماء وجوههم أمام جمهور الغوغاء العرب، الذين باعهم الملالي أكداس الوهم بالانتصار و النصر خلال الأشهر الماضية!
لقد توقعت أن الخامنئي الابن، بخلاف ما يعتقده المحللون، سيكون هو من يوقع مرحلة انتقال الشراكة الإيرانية - الأمريكية ، من الخفاء إلى العلن، كما كان بهلوي، مع تخلي النظام الإيراني عن إديولوجيته الدينية التوسعية، و عن العبث بوصف أمريكا بالشيطان الأكبر !
فراقبوا من الآن فصاعدا خطاب الملالي في موضوع الإديولوجية المذهبية الثورية ، و راقبوا سلوك حزب الل مع الكيان الصهيوني، و راقبوا مساحة حضور أي أمر يتعلق بفلسطين، على أي نحو ، أي صورة، ... لقد استنفد النظام الملالي دوره الوظيفي في تدمير العراق و سوريا و اليمن و لبنان... تحت عنوان محور المقاومة، و نصرة فلسطين!
انتهى هذا الدور الذي بدأ مع سرقة الخميني لثورة الشعوب الإيرانية ، مستقويا بأجهزة المخابرات الغربية، 1979...
انتهت إيران الخميني و تصدير الثورة و الإديولوجيا الثورية ، و الشيطان الأكبر و الشيطان الأصغر ...
بدأت إيران مجتبى الخامنئي، ما تسميه أمريكا إيران الدولة الطبيعية مأمونة الجانب !
فهل تكون تركيا الأداة الوظيفية الجديدة للإجهاز على ما تبقى من أقطار عربية في الخليج و المغرب العربيين؟
بكل الأحوال، انتهت إيران الخميني!!
محمدالكوري العربي




