عودة'' القطيع''

بواسطة yahya


كالعادة نفر أطر الترارزة نفرة الحجيج نحو مقر حزب " الإنصاف" لحضور اجتماع تنسيفي 
فى حزب " إنصاف" لا أحد يخجل من القبلية والجهوية 
لا يسعى الحزب لتبرئة نفسه من التخندقات القبلية الجهوية 
مثلا لماذا لا تكون لديه أقطاب للأطر 
قطب أطر ولايات الترارزه لبراكنه كوركول كيدى ماغا 
قطب أطر ولايات الحوضين ولعصابه
قطب أطر ولايات تكانت آدرار إينشيرى 
قطب أطر ولايات داخلت نواذيبو تيرس زمور 
قطب ولايات نواكشوط 
لماذا يجمع أطر كل ولاية وحدهم دون غيرهم وهو بذلك أيضا يذكى تنافسا قبليا ويلغى صفته كحزب سياسي من المفترض أن يحمل مشروع دولة مدنية ومجتمع مدني 
اليوم اجتمع أطر الترارزه فى مقر الحزب
لم يكن اجتماعا بالمفهوم الحزبي السياسي بقدر ما كان اجتماع منافسة قبلية " وجهائية" تقليدية 
أطر الترارزه ومنذ توجه " أبرهة" لهدم " الكعبه" كانوا دائما فى صفوف النظام  ومع الاغلبية والموالاة 
ومن اغرب الاشياء انهم يفعلون ذلك "كنسيا" فهم لا يحصلون إلا على امتيازات شخصية ضيقة لا علاقة لها بالفقر والبؤس والمعاناة فى ولايتهم 
خذوا مدينة روصو عاصمة ولايتهم 
مثلا 
هي اليوم من أقبح مدن البلاد مع انها واجهة نهربة ومعبر لا يغمض جفنيه ثانية واحدة عن العابرين جنوبا وشمالا 
لا شوارع لا إنارة عمومية 
لا مرافق عمومية محترمة 
مع أنها مدينة زراعية اقتصادية نشطة 
مدخلها أقبح من " مخرجها"
القمامة تقطع الطرقات والفوضى فى كل شيئ 
إن أطرها ياخذون خيرها ككل " شمامه" ولا يجعلونها وطنا 
لكل إطار منزل أو منتجع فى روصو أو ضواحيها لكنه لا يرضاه سكنا هو فقط لعقد الاجتماعات واستقبال الوفود الحزبية المناسباتية 
جميعا يقبمون فى العاصمة باستثناءات نادرة 
لا تهمهم روصو 
لا ينظفونها لا يدعمون تعليمها وصحتها وزراعتها وتنميتها 
لا يؤلمهم حالها لا يرثون لها وإنها لأحق بالدموع الحراء من ارملة" معروف الرصافى"
قل نفس الشيء عن بوتيلميت والمذرذره والركيز وكرمسين وانجاكو وتيكند وواد الناكه وجدر المحكن 
مدن تعيسة غبراء بائسة فقيرة مهملة منسية لابواكى لها
كل ما يفعله أطر الترارزه هو التصفيق للانظمة وعندما تتاح الفرصة لأحدهم ليطرح مشكلة على رئيس حزب أو دولة يمرر يده على رأسه ووجهه ثم يقول بهدوء " ألا أطفيل هون الحمدلله ذ العام اكبظ شهاده وأمخممتو الشغله"
وعند نداء الحزب الحاكم يلبون " أجل"
وعند نداء مدنهم وقراهم ومجتمعاتهم المحلية يلبون " أقل" و" أذل "

حبيب االلھ أحمد