الھجوم الإيراني الأخير على الكيان الصهيوني ھل كان علامة قوة ام عكس ذالك

بواسطة yahya

الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل للتضامن مع حزب الله فسره البعض بأنه علامة قوة للنظام الإيراني، في حين أنه في الحقيقة عكس ذلك تماما..
في أيام قوة وعزة إمبراطورية الملالي لم يكونوا ليقلقوا راحة الإيرانيين أو يعرضوهم للخطر لمناصرة أي من الاتباع، الذين كان عليهم أن يحاربوا وحدهم أو بمساعدة أتباع آخرين( كل ذلك من العرب)، في حين يقتصر المركز على تقديم المساعدات والتوجيه، فهو مطمئن على الولاء والتبعية المطلقة.
أما الآن فقد احتاج إلى بذل جهد أكبر مع ما بقي مما  كان يسمى حزب الله..
الامبراطورية تتهاوى ككل شيء..
النظام الإيراني في غاية الضعف، لكنه أيضا بدأ يستعيد بعض عقله، بفعل تواصل الهدنة....
رأيناه في الضربة الإسرائلية اقتصر على الرمزية، مع أن رد الإسرائيليين لم يكن قطعا رمزيا..
لاحظنا كذلك أنه في الهجمات الأخيرة أصبح يركز على الأطراف العربية الأضعف والأقل تأثيرا: البحرين، الكويت، الأردن، في حين تجنب السعودية والإمارات وقطر..
هل سيصل هذا التعقل إلى مستوى تقديم تنازلات جذرية فيما يتعلق بالملف النووي؟
ذلك هو السؤال الأهم
. ترامب يستخدم الوسائل الدبلوماسية أكثر من العسكرية، ومن المؤكد أن القطريين خاصة سيجهدون في الوصول إلى اتفاق ولهم أكثر من مصلحة في ذلك، فضلا عن كونهم سلاح أمريكا الفتاك في هذا المجال..
الضعف الإيراني الواضح وانسداد الأفق أمام النظام لا يتنافى مع حقيقة صعوبة موقف اترامب المتوقعة أصلا والتي يزيد من حدتها بخله فيما يتعلق بالثمن المطلوب للحسم. فمع أن الخيارات أمامه كثيرة، إلا أنها كلها ليست سهلة ولن تكون كذلك فيما يتعلق بإيران.
قبل قليل تحدث اترامب عن اتفاق قد يوقع نهاية الأسبوع، وأن الجميع متفقون عليه..
شخصيا  أشك في إمكانية التوصل لاتفاق يحل كل شيء، رغم الاعتراف بقوة الجهود الدبلوماسية التي يتم بذلها....
مع ذلك هناك أمل في التوصل إلى اتفاق مرحلي ينزع بعض الفتيل ويمنح  بعض الوقت للجميع.
من مصلحة الطرفين الأمريكي والإيراني الآن التعاون على ربح الوقت،  والوقت قد يحل كل شيء في النهاية.

أحميد واحمدلبات