دولة المحمية الطبيعية !
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، دونالد اترامب، و رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، و رئيس روسيا الاتحادية، افلادمير بوتن، و رئيس وزراء اليابان، تاكا يتسي،... و رؤساء أوروبا... يتهيأون جميعا لشد بطونهم على الحجارة تحسبا للوضعية العالمية و ما تستوجبه من إجراءات تقشفية شديدة و صارمة خشية انفجار شعوبهم تحت وطأة الظروف شديدة القسوة و غير المسبوقة منذ 1939، لكن شعب البيظان ،في موريتانيا ، الفاقد للإحساس بالزمن و المكان، بنخبه الثقافية و ساسته الحزبيين و قادة رأيه و حكام دولته... غارقون في إصلاح اللوائح الانتخابية و التوافق على مواقيت الانتخابات في شوطها الأول و شوطها الثاني، و طلب التعيينات الوظيفية لأبناء الأسر و الشرائح و " مناضلي الأحزاب السياسية" ... ، و إعادة اللغة الفرنسية لوضعها في دستور 1964 ضمانا للوحدة الوطنية ... لم ينتبهوا ، جميعا، للظروف الدولية أكثر من التباري في سرديات يوميات قناة الجزيرة عن عنتريات اترامب و عراقجي... و ستبقى المصابيح المنزلية مضاءة ليلا و نهارا، و الحنفيات دون إصلاح تقطر بما جادت به مواسير Snde، و أبناء الطبقة المخملية ، من الفاسدين و المفسدين، يلعبون، من الغسق إلى الفجر، بالسيارات الفارهة المعبأة من وقود مؤسسات الدولة، و الأطعمة الفاخرة المتعفنة مبثوثة على خزانات صرف المجاري المنزلية في شمال العاصمة ... و الأهم و الأعظم في سجل أولويات المفاخر القبلية ، فسترمى رزم الملايين على الملايين من الأوقية و العملات الصعبة - بالتزامن مع صدح الفنانين و ضاربات دفوف بنجه بأمجاد الأسلاف الغر الميامين ، أمام ملايين البطون الجائعة- في أعراس القبائل و ملاهي التافهين الماسكين بمقابض قيادة المجتمع و التاريخ ... !محمدالكوري العريي
دولة. المحميةالطبيعية!




