أكذب على الناس.. و صدق نفسك!
أحد معلقي قناة الجزيرة من الباسيج العرب يقول، بخفة السارق، إن نظام صدام حسين أنهار خلال ثلاثة أسابيع، و أن نظام الملالي ما زال قائما، و هو بهذه المقارنة الماكرة يغالط المشاهدين العوام...فالعراق تعرض لحرب عالمية 1991 جوية و بحرية و برية... و استمر يتعرض بعد نهاية حرب الحلفاء عليه لحرب ثنائية من قبل أمريكا و بريطانيا على مدى ثلاث عشرة سنة، و العراق خضع لحصار غير مسبوق في تاريخ البشرية تحت البند السابع ، لم يسمح حتى باستيراد أقلام الرصاص للتلاميذ في مدارس التعليم الأساسي ، و العراق في 2003 واجه غزوا بريا شاملا من تحالف دولي من عشرات الدول الأوروبية و الآسيوية و العربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا ، بواقع نشر 192 ألف جندي من نخبة الجيش الأمريكي و 45 الف من نخبة الجيش البريطاني و عديد الآلاف من إيطاليا و اسبانيا و أوكرانيا و ليتوانيا و أستراليا و كرواتيا، ... و كل هذه الجيوش مع أكثر الأسلحة تطورا و كما و فتكا في مجال البر و البحر و الجو، فضلا عن مشاركة إيران في التخريب الداخلي للعراق عبر المليشيات العراقية الطائفية المسلحة المرتبطة عقائديا بالمرجعية الصفوية لنظام الولي الفقيه، التي تولت أقذر الأدوار عبر حرق صوامع الحبوب و حرق الأسواق و المقار الأمنية و الوزارات الخدمية و تخريب محطات الكهرباء و التزود بالمياه و نهب الصيدليات و البنوك ...
و مع قسوة البطش الأمريكي اللعين في الحرب الجارية على إيران، فإنه لا وجه للمقارنة مع حجم القوة و الوحشية و الفظاعة التي تعرض لها العراق، لا في الحرب العالمية الأولى عليه 1991، و لا في الحرب العالمية الثانية عليه،2003!!!
محمدالكوري العربي




