ملحمة خان يونس.. في اسؤء صباح للعدو منذ عامين
في صباحٍ يظنه العدو عادياً، انطلقت قوة مجاهدة قوامها فصيل مشاة من فتحة نفق جنوب خان يونس لتسطر صفحة من المجد ..
تقدّم المجاهدون بخطة محكمة، بدأوها باستهداف دبابات الحراسة من نوع ميركافاه 4 بعبوات الشواظ وقذائف الياسين، لتتعطل الدروع في لحظاتها الأولى وتفقد فاعليتها. وفي ذات الوقت، صبّت المقاومة نيرانها على منازل كان يتحصن بداخلها جنود الاحتلال، مستخدمة ست قذائف مضادة للتحصينات مع تغطية رشاشة كثيفة، لإرباك العدو وتثبيته في مكانه.
عندها بدأ الاقتحام الحقيقي… دخل المجاهدون المنازل وجهًا لوجه، وفتحوا نيران أسلحتهم الخفيفة وألقوا قنابلهم اليدوية من المسافة صفر، فأجهزوا على عدد من الجنود في مواجهات مباشرة لا تعرف إلا لغة الشجاعة. وفي لحظة فاصلة، رصد قناص قائد إحدى دبابات ميركافاه 4 فأصابه إصابة قاتلة، فانهارت المنظومة القيادية الميدانية في لحظة حرجة.
لم يكتف المجاهدون بذلك، بل أمطروا المواقع المحيطة بالهاون لقطع الطريق على النجدات وإطالة زمن العملية. وبينما كان العدو يحاول التقاط أنفاسه وإرسال قوة إنقاذ للمكان، دوّى الانفجار الأخير… استشهادي فجّر نفسه وسط القوة المتقدمة، فأوقعهم بين قتيل وجريح، لتتعالى أصداء العملية وترتفع أرواح المجاهدين إلى بارئها.
ساعات من الاشتباك العنيف خلّفت قتلى وجرحى بالعشرات وعشرات الاليات المدمرة التي تقدر بمئات الملايين وأجبرت مروحياته على الهبوط مسرعة لإخلاء الخسائر في عملية مزلزلة للكيان..
هذه ليست مجرد عملية عسكرية، بل رسالة تكتيكية ومعنوية معاً: فمهما بلغت ترسانة الاحتلال من طائرات ودبابات وتكنولوجيا، تبقى عاجزة أمام إرادة مقاتل آمن بربه، وحمل روحه على كفه، وخرج ليقول: إننا قوم نحب الموت كما تحبون الحياة.
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.