..غلاء اللحوم ... نار تأكل جيوب المواطن

بواسطة yahya

.


لم يعد المواطن الموريتاني قادرا على شراء "كيلو لحم" دون أن يعيد حساباته 10 مرات.  
الأسعار ارتفعت، والرواتب ثابتة، والجوع بدأ يدق أبواب البيوت المتوسطة قبل الفقيرة.

ما الذي يحدث؟
قبل أشهر كان سعر كيلو اللحم الأحمر في متناول اليد. اليوم أصبح رقما فلكيا.  
المواطن البسيط الذي تعود أن يطبخ اللحم مرة في الأسبوع، صار يكتفي بالمرق والخضرة.

السبب ليس في قلة الماشية. البلد مليء بالثروة الحيوانية. 
السبب في الوسطاء، والسماسرة، وانعدام الرقابة، وغياب الأسواق المنظمة.

النتائج خطيرة:
ضرب القدرة الشرائية: راتب الموظف يتبخر في أسبوع واحد.
ضرب الصحة: الأسر استبدلت اللحم والبروتين بالنشويات فقط.
ضرب التماسك الاجتماعي: حتى "الضيافة" التي هي عادة العرب أصبحت عبئا.

كيف نطلب من شاب أن يتزوج؟ وكيف نطلب من أسرة أن تكرم ضيفها؟ 
واللحوم صارت "رفاهية" وليست حاجة أساسية.

الحلول المطلوبة فورا:
تفعيل الرقابة على الأسواق والمجازر وإنهاء احتكار السماسرة.
دعم مباشر للمربين الصغار وتسهيل وصول منتجاتهم للمستهلك بدون وسطاء.
أسواق بلدية منظمة بأسعار محددة ومعلنة يحميها القانون.
تدخل الدولة بتوفير نقاط بيع مدعومة في فترات الذروة كرمضان والأعياد.

لا نطالب بالمستحيل. نطالب فقط بأن لا يكون اللحم حلما.

الشعب صبر كثيرا. لكن الصبر له حدود. 
والجوع إذا دخل البيت خرجت منه كل القيم.

كلمة أخيرة:
يا حكومة، يا تجار، يا مسؤولين...  
ارحموا المواطن. 
فالخبز وحده لا يبني جسدا، واللحم وحده لا يبني وطنا. 
لكن الجمع بينهما هو أقل حقوق الإنسان.

"غلاء المعيشة ليس رقم في السوق... إنه كسر في ظهر المواطن"  
يحي حامد  
نواكشوط - 09 أغسطس 2026