رجل « هدية من الله » في بلاد التيرينغا .
سيظهر عاجلاً أم آجلاً في السنغال ، شخص نعرانيٌّ قبَليّ ، بخطابٍ بالغ التطرف والحقد تجاه الزنوج .
سيكون هذا الشخص صناعةً كاملةً للدولة العميقة ؛ الهدف منها : إغراق المعارضة الشرسة في مستنقع الفتن ! .
سيبدأ ماريب ولد ديبع مسيرته ، بإنشاء منظمة غير حكومية تُعنى بحقوق الإنسان ، تُدعى "آريإ" . وستغطي وسائل الإعلام التابعة للتيار الإسلامي أنشطته ، تغطيةً غير مسبوقة . كما ستقدم له قواى تحرير العرب في السنغال دعمًا كاملًا .
وحتى يبرهن على التزامه بالدفاع عن العرب المهمشين ، سيقوم هذا "البطل" الجديد بحرق المؤلفات الزنجية للرئيس سنغور ، وكتابات القومية الزنجية للعلامة ، البروفيسور الشيخ أنطا جوب ، أمام عدسات الكاميرا التابعة للتلفزيون الوطني ORTS. سيمضي بضعة أسابيع في السجن ، ثم يُفرج عنه لاحقا .
و ستدعوه الأحزاب القومية العربية إلى القاهرة - بعد الإفراج - وتمنحه "جائزة عبد الناصر" تقديرًا لإخلاصه للأمة العربية . وبعدها ، في رام الله ، سيمنحه الفلسطينيون "وسام ياسر عرفات" للمجاهدين من أجل الحرية . كما سيمنحه البعثيون العراقيون في بغداد ، "درع صدّام حسين" ، لمواقفه المناهضة للإمبريالية ! .
وسيتم ترشيح ماريب ولد ديبع في الانتخابات الرئاسية المقبلة في السنغال ، التي ستقاطعها المعارضة ، كمنافس للرئيس المرشح لولاية جديدة .
سيتلقى هزيمة نكراء ؛ لكنه سيترشح من جديد في الانتخابات الموالية . ويُمنى بخسارة أخرى .
ومع ذلك ، ستتاح له فرصة أسهل لدخول البرلمان ، حيث سيدرجه حزب "باوص" ذو النزعة الإفريقية ، على لائحته للنواب ؛ وسيفوز بمقعد نيابي .
آنذاك ، ستتعرض طمأنينة الشعب السنغالي للتهديد . وسيبلغ خطاب الكراهية ضد الزنوج السنغاليين أوجه ، من القمة إلى القاعدة . ستختفي ضوابط التعبير والإحترام ، وستعم الشتائم والتنابز بالألقاب
عندها سيجد السنغاليون - الذين ظنوا أنهم أقاموا دولة جمهورية ديمقراطية واجتماعية منسجمة - أنفسهم تائهين بلا بوصلة ! . فقد قوّض الانقسام الشرائحي والعرقي كل الأسس .
فماذا عساهم أن يفعلوا ؟
اعل ولد اصنيبه
4 أغسطس 2025