البعث يتسع للجميع

بواسطة yahya

البعث يتسع للجميع

لم تلمس يدي قلما ولا قرطاسا منذ أزيد من عقد من الزمن لأسباب لا يتسع المجال لذكرها.
لذا ارجو العفو أن لم اتبسط معكم في الحديث ولم أشاطركم خواطر الأدب فلدي من الاكراهات الصحية ما لا استطيع معه الكتابة.
كما ارجو العفو في ما ستطلعون عليه في هذه السطور من هنات في المبنى والمعنى.
ولكني وجدت نفسي مطار لان أشارككم رفاقي ما تخوضون فيه  من مواضيع .تتعلق بالفكر على خلفية الندوة المنظمة من طرف حزب الصواب حول فكر القائد  المؤسس الاستاذ ميشل عفلق وقد اطلعت صدفة من خلال صفحة موريتانيا على ورقة للدكور عبد السلام  ولد حرمه اغرتني بجمالها وروعة اسلوبها حتى أخر سطر منها وقد كانت في منتهى الالتزام بالموضوع كما ذكر في عنوان الندوة.
وهنا لا أخفيكم سرا اذا قلت أنني  لم اقرأ منذ امد بعيد ورقة تلامس فكر البعث وتغوص في لج بحره كما هو حال تلك الورقة  فهنيئا لحزب الصواب بمبادرته الرائعة التي حاولت أن تعطي المؤسس  وفكره جزئا يسيرا من حقه.
لقد لاحظت من خلال المساجلات ان هناك من يطمع عبثا الى أن يحتكر لنفسه صفة المسؤول والمدافع الاوحد عن حزب البعث العربي الاشتراكي دون غيره من رفاقه  البعثيين متجاهلا أن الحزب وتجربته الرائدة لا يمكن اختزالهما في تنظيم واحد بعينه ولا في تجربة بعينها  كما يقول الاب المؤسس وان حزب البعث اذا لم يستطع التعبير عن طموحات الأمة فسيظهر من يعبر عنها.
فالفكر المتجدد للحزب الذي يمثل تعبيرا ناصعا عن طموحات الأمة لا يمكن اختزاله في شخص بعينه ولا في تجربة بعينها وإلا لما كنا نحن اليوم نحاول كما في الماضي أن نكون ممثلين لمرجعية  الحزب في قطرنا على الرغم من تأخرنا في الالتحاق به والإطلاع على فكره وتجاربه المختلفة.. وهناك من يرى في تجربته تجسيدا ناصعا للفكر لذا أظن أنه من واجب الجميع فهم او تفهم هذه الحقيقة  بغض النظر عن وجود مرجعية تنظيمية معروفة لمن يريد أن يلتزم بها ولكن ذللك لا يمنع من وجود تجارب للعديد من البعثيين على طريقتهم الخاصة دون أن يكون هناك اي تصادم او تقاطع فلكل الحق في أن يبني تجربته البعثية شريطة عدم انحرافه او تنكره للفكر فبالفكر وحده والالتزام به تتحدد
حقيقة التجربة. 
قد يكون من المستحسن أن تكون هناك مرجعية تنظيمية موحدة ولكنها ليست ملزمة حيث عاش الحزب بعض التجارب أضطر خلالها لحل تنظيمه لأسباب قاهرة ومعروفة دون أن تعترض المرجعية القائمة  حينها على الاجراء ، لذا أظن جازما أن رفاقنا لديهم من الحنكة والتجارب ما يمكنهم من تفهم اكراهات الواقع  والتعامل معه بحكمة بما يخدم الفكر ويحافظ على صيرورة تجدده  مع العمل الجاد على ترشيخه بعيدا عن التعاطي السياسى المقيت حيث لا منتصر فيه وإنما الخسران سيكون من نصيب الجميع وهو ما لا نرجوا.
محمد يحي العتيق