إفر زات محنة الأحتلا ل :جو مرد حقي إسماعيل

بواسطة yahya

إفرازات محنة الاحتلال 
مقال كتبته في 06 / 05 / 2005

جومرد حقي إسماعيل

من الإفرازات التي تولدت في المجتمع العراقي بعد دخول الكفرة والخونة أرض الرافدين وتغيب لسلطته الشرعية عن الساحة السياسية ، هو ما إذا كان يصح أن نسميه تصنيف المجتمع العراقي إلى ثلاث أصناف هي :
1) صنف المؤمنين الذين ثبتوا على العهد و قيم ومبادئ وثوابت الرجولة { منَ المؤمنينَ رجال ٌ صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه ، فمنهم من قضى نحبهُ ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا تبديلاً } ، وما ذلك إلاّ بفضل من الله تعالى سبحانه القائل { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذينَ ءامنوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ ، ويضلُّ اللهُ الظالمينَ ، ويفعلُ اللهُ ما يشاءُ } . هذا الصنف ما نكثوا العهد مع قيادتهم الشرعية والله شاهد عليها وما كانوا ليفرِّطوا بشبر من أرض العراق العظيم ، هم الأوفياء النجباء ، أهل الشرف والغيرة ، ولهم أجر عظيم .
2) صنف ارتدَّ عن كل معاني الشرف والغيرة ، ناكثوا العهد { إنَّ الَّذين يشترونَ بعهد اللهِ ثمناً قليلاً أولئكَ لا خلاقَ لهم في الآخرةِ ولا يُكلِّمُهُمُ اللهُ ولا ينظر إليهِم يوم القيامةِ ولا يُزكِّيهِم ولهم عذابٌ أليمٌ } ، تاركين سمات الرجولة خلف ظهورهم وقد تحولوا إلى الحالة البهيمية كنتيجة طبيعية لشدة اتباعهم الهوى والنفس الأمّارة ، وسقوط قيم الأرض والعرض من حساباتهم ، وهم المرفوضون حتى في قوانين العرف الاجتماعي ، وينطبق عليهم المثل القائل [ إلّي ما يَسوقَه مرضعه ، سَوق العصا ما ينفعه ] ، أي الذي لا يضبطه ويسوقه إلى القيم النبيلة طهارة لبن رضاعته ، لا تنفع معه القوة في ذلك لأنه نبت وشبَّ على الرذيلة والخِسّة وقد قيل [ من شبَّ على شيء شاب عليه ] !! . وهؤلاء المجرمون قد { ختَمَ اللهُ على قُلُوبِهِم وعلى سمعِهِم ، وعلى أبصارِهِم غِشاوةٌ ولهُم عذابٌ عظيمٌ  } .
3)    صنف تعرض للاهتزاز العقائدي ، فهم لا يدرون مع من يكونوا وأين هم الآن ؟ وماذا جرى ويجري ؟ أسئلة تراودهم ، أي الجماعات قد أصابت في قولها وفعلها الآية الكريمة { مُذَبذَبينَ بين ذلك لا إلى هؤلاءِ ولا إلى هؤلاءِ ، ومن يُضللِ اللهُ فلن تجِدَ لهُ سبيلاً } ، هؤلاء يحتاجون يد العون أن تمدَّ إليهم لمساعدتهم في فهم الحقائق وكل ما يجري من حولهم من الحوادث والخطوب ، حيث إن هذا الصنف ينقصهم التفقه في دين الله تعالى ، وهذا حاصل عند الكثير في مجتمعنا الإسلامي في زماننا هذا نتيجة ابتعاد الناس عن طلب العلوم الآخروية ( الفقهية ) وإلاّ ما كان هذا حال خير أمّة أخرجت للناس !! ، ولهذا فإننا نريد أن نسمع هذا الصنف صوت الحقّ ونقول لهم ، لا يا أخوتنا في الإسلام ، لا يا عراقيين ، ارجعوا إلى منبتكم وصونوا أرضكم وعرضكم ، وتدبروا الحال الذي عليه العراق الآن ، اسألوا أهل العلم إن كنتم لا تعلمون ، واخرجوا من هذا الحال الذي يبعدكم عن مرضاة الله ويقربكم من نار جهنم والعياذ بالله منها ، واسألوا أنفسكم ، هل موقفكم هذا الذي أنتم عليه مقبول في دين الله عزّ وجل ؟ هل يليق بالشرف والغيرة العراقية أن يتبنى أحدكم الأكاذيب التي جاء بها الكفار والخونة ؟ تأملوا العراق الآن وقارنوه بحاله واستقراره قبل الحرب !! ، لماذا تكالبت علينا دول الكفر والنفاق ؟  تأمّلوا أن معركة تأميم النفط نسفت وتنسف كل ما يدعيه الخونة والمنافقين من ارتباطات قيادتنا السابقة بالأمريكان ، فلو كان كذلك رغم إن العلاقات الدبلوماسية الطبيعة بين بلدين ذات سيادة لا اعتراض عليه ، لما أقدمت قيادتنا الحكيمة على هذه الخطوة الجبارة في تأميم موارد العراق النفطية في أكبر معركة تخوضها ضد الاستعمار الاقتصادي الذي فشلت في تحقيق تجربته كثير من كبريات الدول النفطية في العالم وما ذلك إلاّ بتوفيق من الله ثم حنكة القيادة السياسي والجهادي ، واعلموا أخوتي أنه من الغباء أن يتصور أحدنا أنه كان من المفروض على قيادتنا الحكيمة أن تقوم بتوزيع عائدات النفط بشكله النقدي عدّاً على الشعب وهي على دراية بالتهديدات التي كانت تحيط بالعراق والمؤامرات المخطط لها لتدمير هذا البلد بحضارته وشعبه وموارده لأنه صار يشكل ثقلاً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً مهماً في المنطقة مما يعطي أمّتي الإسلام والعرب دفعاً معنوياً نحو الرقي وامتلاك السيادة ، لكن ما قامت به من إنجازات على مختلف الأصعدة والتي كانت تعود على المجتمع العراقي بالنفع العام وتوفير فرص شروع واحدة أمام الشعب العراقي للتطور والتقدم في مستوياته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية هي العدالة بذاتها التي اتصفت بها قيادتنا الحكيمة ، تأملوا مجانية التعليم ، والتأمين الصحي ، ودعم الدولة للمواد الغذائية قبل الحصار وتحملها كلف ذلك كاملاً بعد الحصار الجائر على شعبنا العظيم ، تأملوا مشاريع الإسكان قبل الحصار وتوزيع الأراضي السكنية قبل وفي زمن الحصار ، تأملوا القروض التي كانت تمنحها الدولة للموظفين لبناء أراضيهم ، نعم أخوتي إن بعضاً مما كانت الدولة العراقية تقدمه للشعب قد تعرض للاختزال بعد الحصار الجائر الذي فرضته أمريكا الكافرة على بلدنا الغالي وهذا أمر خارج عن إرادة سلطتنا الوطنية الشريفة لأن الحصار هو جزء من مؤامرة تدمير العراق التي قد تبنتها كل دول الكفر والطغيان في العالم ، وعلى الرغم من ذلك فقد ثبت العراقيون بوجه الطغيان الصهيوأمريكي وأفشلوا كل مخططاتهم الخبيثة في تركيع شعب العراق وقيادته الحكيمة التي كانت دائماً تسعى إلى تقديم الأفضل بالإمكانيات المتاحة لها ، ولهذا وبعد أن أدركت أمريكا أن قرار الحصار بدأ يتآكل وتسقط أهدافه نتيجة حكمة القيادة السياسية في العراق والتفاف الشعب حول قيادته وتفهمه لمؤامرة الحصار ، راحت أمريكا ومعها أذنابها من الكفار والمرتدين والمنافقين الأعراب ( خونة الأمّة ) بالتخطيط لضرب العراق واحتلاله لتقف هي قيّمة عليه وتنهب ثرواته وخيراته ولكي تسيطر إقليمياً على منطقة الشرق أوسط ، فلا تكونوا أخوتي مسوقين للأكاذيب الأمريكية المفضوحة وحكّموا منطق العقل قبل فوات الآوان ، تدبروا قانون الحكم الذاتي الذي لم يَقدُم على منحه للأكراد أي دولة عندها الأقليات الكردية في المنطقة  ، تأملوا حضور القائد المجاهد صدام حسين حفظه الله وأيده بنصر من عنده بين شعبه وسماعه دائماً لشكاواهم ومشاكلهم وعمله على تذليلها ، تذكروا أحاديث الناس وهم يتصلون بالقائد هاتفياً فيجيبهم : تفضلوا صدام حسين معكم ، انظروا إلى النهضة العمرانية في العراق الغالي وتبينوا التخريب المتعمد فيه اليوم ، تأملوا الحملة الإيمانية الكبرى التي يقودها القائد المجاهد صدام حسين وكيف آتت أكلها في إشاعة معاني التقوى والصبر والجهاد في نفوس الغيارى الأصلاء من أبناء هذا الشعب العظيم ، وآخر نصيحتي إليكم أن لا تستمعوا إلى كلام الكفار والخونة في تشويه الحقائق وتبينوا بتدبر لا بالفوضاوية التي لا تزيد المرء منا إلاّ ضلالاً وابتعاداً عن دين الله تعالى سبحانه القائل { يا أيُّها الَّذين ءامنوا إن جاءكُم فاسِقٌ بنبأٍ فتبيّنوا أن تُصيبوا قوماً بجهالةٍ فتُصبِحوا على ما فعلتُم نادِمينَ } . والله أكبر وليخسأ الخاسئون .