ھذھ تأخرت، أليس كذلك!

بواسطة yahya

 

في  نهاية 2005 ، على ما أتذكر،  تساءل الأستاذ و المثقف محمد يحظيه ولد إبريد الليل،  رحمه الله ،في مقال جامع شامل عن أوضاع البلد و مستقبله ، بعنوان : إلى أين نسير؟، في إطار التحذير  و إبراز البطاقة الحمراء أمام  انزلاق البلد نحو التفسخ و التلاشي ، فرد عليه الإداري و الوزير السابق إسلمُ ولد عبد القادر  في مقال سياسي طويل ،بعنوان: ولد إبريد الليل ، وَيرْسَسْ*؛  دافع فيه عن نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، أو بأقل تقدير  خفف  من درجة ما ذكر  ولد إبريد الليل ! 
و في نهاية شهر سبتمبر 2026، أي بعد 21 سنة من استشراف ابريد الليل  للكارثة التي نتقدم إليها ، يعود الوزير و الإداري إسلمُ ولد عبد القادر لطرح ذات السؤال في برنامج تلفزيوني مباشر  على قناة (تي تي في ) ، فهل ما زال في كنانة نخبة الأنظمة من يجرؤ على دعوة الأستاذ ولد عبد القادر إلى التروي ، ويرسس؟ 
أعتقد أن كل الذي عبر عنه الأستاذ إسلمُ ولد عبد القادر في برنامج المقعد الثاني كان موجودا  في جوهره، و لكن درجة الوقاحة هي التي بلغت حدا  مرعبا! 
السؤال اليوم، ألم ندرك تقصيرنا، سياسيا ،  يوم  دعونا ولد ابريد الليل قبل 21 سنة  إلى " الورسسة"  ، حين حذر من انفلات   الأوضاع نحو المجهول ، إذا لم تتدارك؟ و  هل ما زال في الإمكان  تلافي الأمور  ، في أي صعيد، إذا كان إبريد الليل قد صرخ في وجه فداحة  درجة التعفن و التحلل و النتانة  التي وصل إليها مجتمعنا،  منذ 21 سنة، فكيف هي درجتها  اليوم؟! 
و ما ظن ، أو ما تقييم من ينتفعون اليوم من تعفن أوضاعنا، فهل يوافقون الأستاذ  الوزير و الإداري القدير ، إسلمُ و لد عبد القادر،  في مخاوفه على مستقبل الدولة و المجتمع الموريتانيين، إذا استمرا في  الطريق المجهول؟ 
أم  أنهم سيدعون الأستاذ لشيء من " الورسسة" في انتظار أن يخرجوا،  هم أيضا، من دائرة الاهتمام و الفاعلية في النظام ...
----
* وَيرْسَسْ: كلمة ولفية، في ما يحضرني ،  بمعنى إهدأ، أو تريث 
( أو بالعامية المحلية : اتكايس )

محمدالكوري وقد العربي