يقتلوننا كل يوم.
يقتلون أبناءنا في الحدود. يقتلونهم في الصحراء. يقتلونهم في السجون. يقتلونهم بدم بارد.
النظام الحاكم في دولة ما لي اتخذ من دم الموريتانيين لعبة. عشرات القتلى سقطوا. شباب كانوا يبحثون عن لقمة عيش، عن رزق حلال، عن مستقبل. فكانت رصاصة الغدر هي الجواب.
والكارثة الأكبر؟
أن نظامنا الموريتاني لا يحرك ساكنا.
لا استدعاء لسفير.
لا بيان إدانة قوية.
لا ضغط دبلوماسي.
لا حماية لمواطنينا في الخارج.
لا شيء... سوى الصمت.
أي كرامة هذه؟ وأي سيادة هذه التي تقبل أن يذبح أبناؤها يوميا ولا تنطق؟
نسأل:
كم موريتانيا يجب أن يقتل حتى نرى تحركا رسميا؟
أين هي اتفاقيات حماية المواطنين التي وقعناها؟
أين هي هيبة الدولة التي يتشدقون بها؟
هل دم الموريتاني رخيص إلى هذه الدرجة؟
نحن لا نطلب الحرب. نحن نطلب الكرامة.
نطلب أن تقول الدولة: "يكفي".
نطلب أن تحمي الدولةأبناءها.
نطلب أن يكون للموريتاني قيمة في الخارج كما له قيمة في الداخل.
مطالبنا:
بيان رسمي قوي يدين هذه الجرائم ويحمل المسؤولية الكاملة للنظام المالي القاتل.
استدعاء السفير واتخاذ إجراءات دبلوماسية رادعة.
تفعيل لجنة أزمات لمتابعة أوضاع الموريتانيين في تلك الدولة.
تعويض لأسر الشهداء وتكريمهم كشهداء وطن.
خاتمة
إلى متى ونحن نتحمل؟
إلى متى ندفن أبناءنا ونبلع الغصة؟
السكوت عن القتل هو مشاركة فيه.
والتسامح مع الذبح هو رضا به.
نقولها بصوت عال: دم الموريتاني ليس رخيصا. ولن نقبل أن يكون كذلك.
"كفى قتلا... كفى ذبحا... أين دولتنا؟"
نواكشوط - 05أغسطس 2026
يحي حامد




