السذاجة مثل "اتغشمي" ليست مكسبا!!
لا يخلو أحد ، مهما علا كعبه في العلم و الأناة، من لحظة ضعف عقلي و منطقي، فمن باب أحرى الأشخاص الذين لا حظ لهم في العلم و لا العقل!
و من أطرف ما مر بي شخصيا من حالات السذاجة الممزوجة بجرعة معتبرة من الغباء أمور أذكر منها هذه الحالة : لقد أمضيت سنين عديدة ، في هذا الفضاء، أبحث عن مواقف و تصريحات المسؤولين الإيرانيين في ظل نظام الملالي الفرس التي يعترفون فيها بمنتهى الصراحة و الوقاحة بأنه لو لا دورهم و دور الدولة الإيرانية، في إمرتهم، لما تمكنت أمريكا من احتلال العراق و إطاحة نظام الرئيس صدام حسين رحمه الله. و كلما جئت بتصريح من رئيس إيران أو نائبه أو وزير خارجية أو قائد الحرس الثوري... و كلما جئت بصيغ متعددة و في أماكن مختلفة و تواريخ متباعدة بهذه الاعترافات الطوعية من المسؤولين الإيرانيين في سبيل إقناع بعض إخوتنا من عرب الولائية الإيرانية ، و لهدف تبصيرهم بانحراف هذا النهج الذي يتمسكون به ، أكتشف أنني أحرث في سباخ؛ بل أكتشفت أن التأييد زاد أضعافا و الحماس تعالى علوا كبيرا!
كل هذا الجهد الضائع لم أقف لحظة واحدة لتقييم أسبابه لفرط سذاجتي بأن الأمر يتعلق بضعف أدائي ، إلى أن اكتشفت أن كل ما أسوقه من أدلة على تورط إيران - النظام في تمزيق العرب ، خاصة دورها في مساعدة أمريكا على احتلال العراق و قتل آلاف العقول العراقية ، فضلا عن إعدام الآلاف من البعثيين على يد مخابرات إيران و عملائها في سلطة الاحتلال... اكتشفت أن كل ذلك يمثل أهم عوامل تأييد بعض العرب لنظام الملالي، فلو لم تقم إيران بهذه المجازر في حق البعثيين و العقول العراقية التي تكونت في عهدهم، لما استحقت إيران الوقوف معها!
و لله في خلقه شؤون.
محمدالكوري العربي




