ليعلم كلّ من نظر فيه من أهل العقل والنقل أن الفلسفة الموريتانية، في أبعادها الاجتماعية والجيوسياسية والجيو-اجتماعية، تنظر إلى مجتمع البيظان باعتباره إطارا ثقافيا وحضاريا جامعا لمختلف المكونات الناطقة بالحسانية. ويشمل هذا الفضاء الاجتماعي فئات متعددة ومتداخلة تاريخيا وثقافيا، من بينها البيظان البيض والبيظان السمر، إضافة إلى لمعلمين، وإيكاون، والطلبة (الزوايا)، والعرب، وغيرهم من المجموعات التي أسهمت مجتمعة في تشكيل الهوية الحسانية المشتركة.
ومن هذا المنطلق، فإن وحدة الدين واللسان والثقافة والتاريخ المشترك تمثل أساسا لفهم هذا النسيج الاجتماعي، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى ،بما يعزز قيم التعايش والتكامل والانتماء الوطني الجامع.
ومن يحاول التفرقة بين أفراد هذه التشكيلة الاجتماعية ومكوناتها المختلفة فلن يفلح في مسعاه، ولن ينجح في النيل من وحدتنا أو تقويض روابطنا التاريخية والثقافية الراسخة.
كامل الود




